|
مقدمة
يأتي العيد تلو العيد ويبتهج العالم الإسلامي وتعلو أساريره وسط مشاعر
مفعمة بالفرحة والبهجة والابتسامة التي ترتسم على شفاه الكبير والصغير.
إلا أن العيد في بعض دول العالم الإسلامي يكون مختلفا، فقد يأتي العيد وهم
على خط النار ويحتفلون بالعيد على صوت دوي المدافع وتكون الفرحة مصبوغة
بدماء الشهداء والجرحى، وموجوعة بأنات الثكالى والمشردين. فالعيد في فلسطين
والعراق وأفغانستان والشيشان يكون له طقوسه المختلفة.
ففي فلسطين يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام ولا تزال أمطار الصيف تنهمر
عليهم ولا تزال دماء الشهداء تروي الأرض المقدسة جراء العمليات الغاشمة
للكيان الصهيوني، ويأتي أيضا هذا العام وقد تحولت غزة إلى أكبر سجن في
العالم جراء ذلك الحصار الظالم الذي تفرضه الدولة العبرية والدول الغربية.
ففي فلسطين ورغم الوجع يحاول الأهالي أن يبتسموا ويخرجوا من قلوبهم ولو
للحظات الأسى والحزن الذي يعتريهم ويخرجوا الآلام من بين الضلوع لتمسها شمس
العيد الجديد ويقابلوا فجر العيد بنظرات الأمل يوزعونها على الأحبة
والأطفال الصغار ليواروا عنهم تلك الآلام، ويحاولوا أن ينتصروا على القهر
والمرارة وأن يزرعوا وميض الإحساس بالحياة في قلوبهم للحظات.. هي لحظات عيد
الفطر.

|