سوريا تعتبر ما يجري في لبنان شأنًا داخليًا و"إسرائيل" تحمل إيران ‏المسئولية                      روما تعد خطة لإجلاء رعاياها من لبنان وفرنسا ترجئ ذلك                      الحصار يحصد الضحية 146 بوفاة أم أسير فلسطيني                      إصابة مقاومين فلسطينيين في غارة صهيونية شمال غزة                      رابطة علماء فلسطين تدعو العلماء الربانيين إلى التحرك لكسر الحصار                      المقاومة الشيشانية تصرع 5 من شرطة الحكومة العميلة                      مقتل 3 جنود إثيوبيين في انفجار بمقديشو                      "كتائب الأقصى" تحذّر من المساس بالمقاومة في الضفة                      مقتل أربعة مارينز أمريكيين بانفجار في الأنبار
 
 إنتاج  المشرفة

 أخبار آسية

 استراحة آسية

 الدورات التدريبية

 الفتاوي الجامعة للمرأة

 ركن المشاركات

 مباشر مع آسية

 المكتبة الصوتية

 استشارات آسية

 الكتب الإلكترونية

 أرشيف الملفات

 الإعلان لدينا

 خدمات أخرى

 خارطة الموقع

 الاتصال بنا

 
اضف بريدك لقائمتنا البريدية

 

آخر تحديث الساعة: 17:25 (مكة المكرمة)- الجمعة 4 جمادى الأولى 1429 الموافق 9 مايو 2008

 

زيارة خاصة

 
 

أم لأربعة أبناء تقضي حكماً مؤبداً

 الأسيرة قاهرة تروي من "زنزانتها" فصول الموت البطيء

فلسطين_ محاسن أصرف
 
عدد الزيارات:86

من عتمة الأسر بسجن التلموند للنساء وقسوة العذاب التي تلاقيه المرأة الفلسطينية في زنازينه، أطلقت الأسيرة الفلسطينية "قاهرة السعدي" صرخاتها مدوية للعالم الصامت علَّ الصدى يرتد في الآذان فتحرك الألسنة ساكناً يرتقي إلى الفعل الجدي والقرار بعيداً عن الشجب والاستنكار المعهود لديها.

قالت السعدي: "في الثامن من آذار يكرس العالم جهوده للتضامن مع المرأة ودعم حقوقها لكننا لا نرى المرأة الفلسطينية في حيز هذا الاهتمام إلا بالشعارات البراقة فقط "، وأضافت:"  المرأة الفلسطينية غائبة فلا تحرك عالمي للوقوف بجانبها وهي التي تعاني الاحتلال والحصار والاعتقال بعيداً عن حضن الأسرة والأبناء "، لافتة أن قوات الاحتلال تعمد إلى ممارسة أقسى أنواع العذاب والتنكيل بالمرأة الفلسطينية داخل السجون بخاصة الأمهات حيث تصادر أبسط حقوقهنَّ الإنسانية باحتضان أبنائهنَّ أثناء الزيارة، إن لم تمنع عنهنَّ الزيارة أصلاً وتحرمهنَّ من أبنائهنَّ مدة الاعتقال التي تطول ولا تقصر.

لا حدود للمعاناة والعذاب

في الأسر كل شيء مباح لدى إدارة السجون مداهمة في ساعات متأخرة من الليل، واعتداء بالضرب والشبح والألفاظ النابية، ومنع من الطعام الصحي والدواء وحرمان من الفورة وعزل انفرادي، والاستخدام كحقول تجارب.

تؤكد الأسيرة السعدي المحكومة بالسجن المؤبد أن المعاناة التي تشهد تفاصيلها لحظة بلحظة الأسيرات الفلسطينيات في السجون الصهيونية لا حدود لها وتعجز كلمات الحزن والألم المضمنة معاجم اللغة العربية التعبير عنها ووصفها، وتضيف: "بينما نعاني في السجون لا نجد خارجاً إلا عالماً أصماً لا يسمع ولا يشعر رغم أن ممارسات التعذيب تحدث علناً"، وبشيء من التوضيح تسرد بعض فصول التعذيب والمعاناة التي تواجهها الأسيرات في السجون، تقول: "في السجن تنتاب الأسيرات حالة من الموت البطيء وفقاً لقساوة السجن وإرهاب وظلم السجان، وتضيف: "هناك لا يمكنك الاتكاء قليلاً على جدار الزنزانة فهي رمادية رطبة خشنة تصيبك بحساسية قد لا تشفى منها مع استمرار وجودك في الأسر لسنة أو سنوات تطول ولا تقصر"، وتستطرد: "هناك السجون بدت كمقابر جماعية لوأد حياة الأسرى والأسيرات وهم على قيد الحياة، لا نغادر غرفها - إن صح تسميتها كذلك - ليلاً ولا نهاراً، في الشتاء قارصة البرودة و في الصيف تتمتع بدرجات رطوبة عالية لا يحتملها البشر ولا الحجر ولكننا نمكث فيها عنوةً وظلماً وتشاركنا فيها الحشرات والصراصير الخارجة من ثقوب الحجر وفتحات المجاري المضمنة غرف السجون وتكون النتيجة أمراضاً تستعر في أجسادنا توهنها وتقتل فيها نبض الحياة في ظل سياسة الإهمال الطبي وعدم تلقي الرعاية الصحية اللازمة.

حقوق غائبة منتهكة

تعترف المواثيق والأعراف الدولية جميعها بحقوق المرأة وتقام المؤتمرات الدولية لتقييم مدى تمتع المرأة بحقوقها لتقديم الدعم والإنصاف اللازم لها، لكنها تصم آذانها عن صرخات المرأة الفلسطينية في سجون الاحتلال ولا تحرك ساكناً فعلياً لإنصافها وإنهاء معاناتها التي لا تعادلها معاناة في الدنيا، فقط بعضاً من خطابات رنانة وكلمات منمقة لا تداوي أوجاع وآلام وأنات قلوب الأسيرات الفلسطينيات.

تقول الأسيرة السعدي: "في الأسر لا حقوق لدينا فأبسطها المتمثل في حصولنا على طعام مناسب غير متوفر، مؤكدة أن الحشرات تلتهم أطباق الطعام المقدمة لهم قبل أن يمددن أيديهنَّ إليه إن استطاعوا " وتتابع: "في كثير من الأحيان نفضل الجوع على الطعام الملغم بالحشرات المقدم لنا، واصفةً إياه بوجبة للمرض، كما تحرمنا إدارة السجون من تلقي الرعاية الصحية بأدنى مستوياتها فقط بعض المهدئات والمسكنات لجميع الأمراض سواء سرطان أو مخاض ولادة أو ربو أو ضغط أو أي مرض آخر"، مشيرة إلى أن العديد من الأسيرات بحاجة ماسة إلى عمليات جراحية وأدوية لا توفرها إدارة السجون".

وبالانتقال قليلاً إلى العقوبات التي تواجهها الأسيرات في السجون فهي لا تقف عند حد الضرب والشبح وظروف الاعتقال المأساوية والمهينة التي تتعرض لها بل تتعداها إلى العزل الانفرادي وسط قبور مظلمة لا تري فيها بصيص نور ولا يمكنها فيها المكوث وقوفاً أو امتداداً على سطح الأرض قد تستمر ساعات أو ليالي طويلة، بالإضافة إلى التعذيب والتهديد بين الحين والآخر باعتقال الأهل ناهيك عن الحرمان من الزيارة وحظر الاتصال بالعالم الخارجي والحرمان من الفورة والغرامات والمحاكمات التعسفية الظالمة.

الأمهات الأسيرات معاناة أشد

صعبٌ أن تغادرين طفلك ساعات قليلة ريثما تنهي عملاً ملحاً وعاجلاً، وصعبٌ عليك أيضاً أن يبكي دون أن تملكي كفكفة دموعه فتغرسيه في حضن قلبك ينعم بدفء حنانه فيغرق في غفلة نوم هادئة، لكن الأقسى أن تنتزعي منه تغادريه دون أن تملكي زمناً للعودة.

الأسيرة قاهرة السعدي انتزعتها قوات الاحتلال من بين أطفالها الأربعة منذ سنوات ستة، تقول: "حرمني الاحتلال من ملازمة أطفالي في سنوات عمرهم وقضى عليهم بمأساة التنقل بين بوابات الصليب الأحمر والسجون لزيارتي تارة وزيارة والدهم تارةً أخرى"، وتتابع: "يحترق قلبي من أجلهم أري سنين عمرهم تمر يكبرون شيئاً فشيئاً دون أن ينعموا بدفء حنان قلبي أبثهم إياه كأيٍّ من أمهات العالم، يدرسون وحدهم ويأكلون وحدهم ويواجهون مصاعب الدنيا وحدهم بينما غيرهم من أطفال العالم يفرحون ويمرحون ويتمتعون بأبهى الأحلام، أطفال أحلامهم انحصرت في رؤيتي من خلف زجاج الزيارة في الأسر وأحلم باحتضانهم فلا يمكنني الزجاج العازل، وجوههم حزينة ودموعهم يخفونها في عيونهم كي لا يزيدوا حزني وألمي لكني أشعر به تحرق قلبي، أشتاق أن ألمس تفاصيل وجوههم أحتضنهم أحادثهم طويلاً لكن وقت الزيارة محدود دقائق معدودة".

لكنه على ما يبدو حلم بعيد المنال في ظل الممارسات الصهيونية بحق الأسيرات الفلسطينيات جميعهنَّ وفي ظل بقاء القوانين والقيم والمبادئ التي تنادي بحقوق المرأة صماء لا تؤازر المرأة والأم الفلسطينية الأسيرة إلا بشعارات وخطابات لا ترتقي لحجم المعاناة والألم المستوطن في قلوبهنَّ.

 
 
 
 
تعليقات حول الموضوع

 
 
 
 
 
 

 

 خطاط مصاحف المدينة: ..

 لنجعل من رمضان منطلق..

 زوجته لآسية: عاش ينا..

 "ياسين" الداعية والم..

 آسية.. تحمل إلى العا..

 دولة الاحتلال تواصل ..

 انتفاضة السجون.. الش..

 معاناة مرضى السكري ب..

 الأسيرة قاهرة تروي م..

 الفتاة.. بين: الحرية..

 دور الأسرة في تثقيف ..

  كيف تقضي المسلمة يو..

 بكيرات: إجراءات الصه..

 رحلتي من الظلمات إلى..

 متى نعاتب أبناءنا؟!

 سونيا عوض: تحول الأد..

 صمود المرأة سر ثبات ..

 العتبة أقدم أسير فلس..

 تدخل الأصدقاء في الح..

 زهرة بيت لا تذبل.. ا..

 "آسية" يتساءل: كيف ت..

 التكافؤ.. طريق التوا..

 

حاملو مشاعل النور.. في ركب التطوع! (1-2)

السعوديين.. والوظائف المهنية

طبيب التخدير.. الجندي المجهول في غرفة العمليات

الحجاب أكبر مكاسبي و"الإخبارية السعودية" رحبت بي.!

 
  ت : +966   1   2633166        ف : +966 1 4502153  
جميع حقوق النشر محفوظة     © 2005 - 2008 م