9 شهداء وجرحى جراء قصف وتوغل صهيوني في غزة                      بوش في فلسطين لمشاركة الصهاينة الاحتفال باحتلالها                      (البنتاجون) تسقط التهم عن سعودي في هجمات سبتمبر                      د.العمر: أمريكا خلف أحداث لبنان.. ولن تنفع السنة بشيء                      تحذير من إقامة جسر إسرائيلي لعبوراليهود إلى الأقصى                      تدريبات أمنية على اقتحام مسجد تثير غضب مسلمي أمريكا                      وزيرة دنمركية مهدد بالطرد بسبب دفاعها عن الحجاب!                      رابطة علماء فلسطين تدعو العلماء الربانيين لكسر الحصار                      فتوى تحرم المشاركة في تصدير الغاز المصري إلى "إسرائيل"
 
 إنتاج  المشرفة

 أخبار آسية

 استراحة آسية

 الدورات التدريبية

 الفتاوي الجامعة للمرأة

 ركن المشاركات

 مباشر مع آسية

 المكتبة الصوتية

 استشارات آسية

 الكتب الإلكترونية

 أرشيف الملفات

 الإعلان لدينا

 خدمات أخرى

 خارطة الموقع

 الاتصال بنا

 
اضف بريدك لقائمتنا البريدية

 

آخر تحديث الساعة: 14:19 (مكة المكرمة)- الأربعاء 9 جمادى الأولى 1429 الموافق 14 مايو 2008

 

عالم آسية

 
 

"آسية" يرصد تفاصيل المعاناة..!

 المصريون العالقون في غزة: ظلم ذو القربى أشد مضاضة!

رفح/ محاسن أصرف
 
عدد الزيارات:89

على جانبي معبر رفح تبادل الفلسطينيون والمصريون المكان بالبعد أميالاً عن الأهل والأحبة والمَوطِن.. في العريش علق أكثر من ألف فلسطيني بلا مأوى.. افترشوا الأرصفة والمساجد وأخيراً استقروا بنادي شباب العريش بانتظار العودة إلى أهليهم الذين تركوهم في القطاع طلباً لتأمين احتياجاتهم الأساسية من المواد الغذائية والأدوية التي نفدت من أسواقهم المحلية بفعل الحصار الخانق، وفي نادي خدمات رفح الرياضي جنوب قطاع غزة كانت ذات فصول المأساة تتكرر بحق حوالي "3000" مواطن مصري بعد أن انقطعت بهم سبل العودة إلى بلادهم بُعَيد إغلاق فتحات الحدود المفجرة في الثالث والعشرين من يناير الماضي والتي أتوا منها لزيارة أقاربهم الذين حرموا من رؤيتهم منذ زمن بعيد بفعل إغلاق الحدود.

طفل بانتظار العودة إلى وطنه ليستكمل تفاصيل علاجه، وآخر أبصر النور عند البوابة فتيمن باسمها ليكون شاهداً على معاناته وآلام والدته التي خطت بأقدامها للقطاع للمرة الأولى لرؤية أهل زوجها الفلسطيني المستقر بالعريش منذ سنون طويلة، وثالث حاول الانتحار علَّه يحرك بمحاولته تلك ضمير دولته لتتخذ سبيلاً لإعادته إلى حضن أسرته بعد غياب طال من الزمن شهرين وأكثر.

"آسية" في التحقيق التالي يستعرض تفاصيل المعاناة التي يعايشها العالقون المصريون في القطاع بعد أن رفضت القوات المصرية عودتهم إلى ديارهم بجمهورية مصر العربية.. تابع معنا..

"معبر" و"صلاح الدين" طفلان جَسَدَا بأسمائهما معنى المعاناة والألم التي لاقتها والدتيهما أثناء وضعهما عند بوابة مغلقة، معبر قبل نحو ثلاثة سنوات عندما احتجزت والدته وأربعة آلاف فلسطيني قرابة الشهر عند الحدود المغلقة كان أصغر الفلسطينيين المحتجزين هناك فقد وضعته أمه على أرضية معبر رفح بعد أن داهمتها آلام المخاض هناك وهي بانتظار أمل العودة للقطاع بعد رحلة علاج مريرة في مصر، وبات اسمه حكاية تروى مأساة فلسطينية جديدة في سجل المعاناة الفلسطينية مع إغلاق الحدود والمعابر بأمر الاحتلال، أما "صلاح الدين" فكان شاهد آخر على مأساة المعابر والحدود لكن باختلاف بسيط فهو لأب فلسطيني مستقر بالعريش وأم مصرية تحمل الجنسية والوثيقة الرسمية المصري لكنها أتت للقطاع للمرة الأولى بعد انهيار الجدار وفتح الحدود في يناير الماضي وما استطاعت العودة مجدداً إلى حيث بيتها وزوجها وأهلها لتضع مولودها بينهم فوضعته في عند الحدود في مدينة رفح واختارت له اسم "صلاح الدين" ليكون شاهداً على مأساتها كلما سئل عن اسمه.

صلاح الدين وميلاد الحدود

"على وقع انفجارات الصواريخ وهدير الدبابات وأزيز الطائرات التي غطت سماء المدينة أنجبت مولودي "صلاح الدين" قالت ألفت العشري، وأضافت: "اخترت له اسم صلاح الدين ليكون شاهداً على مأساة الاحتجاز التي عانيتها في القطاع بعيداً عن أهلي وزوجي وأبنائي الذين تركتهم في العريش مع والدهم طمعاً في تبريد نار الشوق والحنين التي استعرت بقلبي لرؤية أهل زوجي الذين لم أبصر وجوههم أبداً بفعل الإغلاقات المتكررة للمعابر والحدود بين القطاع ودول العالم الخارجي"، وتابعت: "جئت بصحبة صغيري محمود عندما انهار الجدار وفتحت الحدود مع القطاع لكني أسرت فيه لشهرين، كنت أنوي قضاء أيام معدودة لأتعرف على أقارب زوجي وفعلت ذلك ولما هممت بالمغادرة سدت البوابات المنهارة والثغور جميعها في وجهي وطفلي محمود وطفلي الذي توارى في رحمي للشهر الثامن، عدت أدراجي إلى أهل زوجي علَّ الفرج يكون قريباً لكن دون جدوى وحاولت مراراً وتكراراً الذهاب إلى بوابة صلاح الدين ومعبر رفح للحديث مع الضباط المصريين أملاً في العودة إلى بيتي وأطفالي إلا أن الرفض كان الإجابة وبعد أسابيع قليلة وعلى وقع أزيز الطائرات وأصوات الانفجارات وأجواء الحصار المرير في غزة وضعت مولودي "صلاح الدين" في المستشفى الكويتي التخصصي بمدينة رفح"، مشيرة إلى أنها الآن تعاني من قصور بوظائف الكلى وتخشى تفاقم حالتها في القطاع في ظل افتقاره للأدوية والعقاقير بسبب الحصار المفروض عليه من قبل الاحتلال.

أمنية ما زالت نبضات قلب ألفت العشري تخفق بها بأن يلتئم شمل العائلة من جديد بعدما بدده إغلاق الحدود، ترنو إلى قبلة شوقٍِ طويلة تطبعها على جبين أبنائها، لكنها لا تعرف متى سيكون اللقاء في ظل استمرار الإغلاق.

بلا مأوى

كما الآلاف من الغزيين اتجهوا للأراضي المصرية في العريش والشيخ زويد ورفح المصرية لقضاء حوائجهم الأساسية التي نفذت من القطاع بسبب الحصار أيضاً استغل الآلاف من المصريين الفرصة لرؤية أقارب لهم في القطاع انقطعوا عنهم طويلاً بفعل إغلاق المعابر والحدود، الكثيرون منهم عادوا أدراجهم بعدما أطفئوا نيران الحنين المعتملة بقلوبهم وحوالي 3000 مواطن مصري ظلوا عالقين بانتظار أمل يلوح بالعودة باتفاق على فتح معبر رفح أو تنسيق أمني بين السلطات المصرية والفلسطينية يقضي بإعادتهم إلى ديارهم بدلاً من افتراشهم النوادي الرياضية بمدينة رفح بلا مأوى يعانون ويلات الحصار كما الفلسطينيين تماماً.

"منال أحمد" كانت تفترش أرض نادي خدمات رفح على وجهها تبدو ملامح الإعياء وفي عينيها تخلد دمعة، وعلى حضنها يرخي طفلها برأسه علَّ دفء حنان قلب أمه ينهي تفاصيل ألمه، بدا شاحب الوجه خائر القوى في وجهه لا ترى للبسمة سبيلاً ولا لبراءة الطفولة عنواناً والسبب مرض الفشل الكلوي الذي اعتل به جسده ويحتاج معه إلى علاج مكثف ثلاث مرات بالأسبوع بمستشفى الزقازيق، لكنه الآن في غزة المحاصرة ولا يملك سبيلاً للعودة بعدما رفضت السلطات المصرية السماح للعالقين المصريين ممن تخلفوا بعد إغلاق الحدود المفتوحة العودة إلى ديارهم، تقول والدته وهي تمسح بيدها على جبينه:" جئت في زيارة لرؤية الأهل لأقل من 48 ساعة لكنها امتدت لأكثر من ستين يوماً، أخشى على طفلي الموت في غزة المحاصرة المفتقدة للدواء والعلاج "، وطالبت السلطات المصرية بضرورة إيجاد حل للعالقين وإنهاء معاناتهم خاصة الأطفال المرضى والمسنين الذين طال بهم العمر ومهددة أوضاعهم الصحية بالتدهور نتيجة افتقاد المأوى والملاذ الآمن والخدمات.

ولا يختلف عنها "ناصر" في الربع الأخير من عشرينيات عمره، فمعاناته مع مرض السكري تفاقمت في القطاع واضطر مراراً للمكوث في المستشفى نظراً لتدهور وضعه الصحي، يؤكد أنه ما فوجئ بإغلاق بوابة صلاح الدين في وجهه أثناء عودته من القطاع إلى بيته وعائلته في العريش، ويتابع:" ظننت أنها أيام وستحل الأزمة وسيتم التنسيق بين الدولتين لإعادتنا إلى وطننا لكن كانت ظنون وسراب انتهت بمأساة لا حدود لها ".

إضراب عن الطعام

شهرين من المأساة يعانيها حوالي 3000 من العالقين المصريين في القطاع دون أن يحرك ذلك ساكناً لإنهاء معاناتهم، وكان القرار بتنفيذ التهديدات بالإضراب عن الطعام علَّ الصوت يسمع ولا يرتد صدى صرخاتهم إلى آذانهم خائباً حزيناً.

في نادي خدمات رفح أعلن 50 مواطناً مصرياً بينهم 20 طفلاً وعدداً من المسنين والمرضى احتجزوا في القطاع وتقطعت بهم السبل ولم يجدوا مأوىًّ إلا افتراش أرض النادي، خوضهم إضراباً مفتوحاً عن الطعام كوسيلة احتجاج ضاغطة على احتجازهم لليوم الستين على التوالي منذ إعادة إغلاق الحدود الفلسطينية – المصرية، يقول أحدهم بصرخات غاضبة:" من حقنا العودة إلى ديارنا في جمهورية مصر العربية لكن هذا الحق لم يقابل بالتنفيذ بل بوعود لم يتحقق منها شيئاً حتى الآن مع مرور اليوم الستين على اغترابنا في القطاع بلا مأوى ولا ملاذ" نافياً أن يكون له أي قريب في القطاع يستضيفه ويخفف من ألم الاغتراب الذي يعانيه قلبه ".

وفي زاوية ليست بعيدة رزح الحاج مسعود ذو الثمانينيات من عمره، يناشد ضميراً عربياً لم تمت فيه النخوة بعد لإنهاء معاناته المستمرة منذ 60 يوماً مضوا، وبكلمات حملت في طياتها مشاعر الحزن والألم قال: "كنت أود أن أكحل عيني برؤية بناتي المتزوجات في القطاع قبل الممات فلم أفكر طويلاً ولم أتردد في المجيء حين فتحت الحدود، في طريق الذهاب إلى غزة لم تعيقنا إلا الآلاف المؤلفة من المواطنين الذين جاءوا لقضاء احتياجاتهم من مدن شمال سيناء أما في طريق العودة فكانت السلطات المصرية لنا بالمرصاد رافضين عودتنا إلى بلدنا رغم أننا نحمل الوثائق والأوراق الثبوتية التي تثبت مواطنتنا المصرية"، يصمت قليلاً ويختفي صوته وراء صمته برهة يقول:" 20 عاماً طال افتقادي لبناتي المتزوجات في القطاع الآن وقد رأيتهنَّ أخشى أن يطول غيابي عن أهلي ووطني عشرون عاماً فأوارى الثرى هنا في فلسطين بعيداً عن أرض الكنانة"، وطالب الحاج مسعود الحكومة المصرية بضرورة حل أزمة العالقين المصريين خاصة أمثاله الذين جاءوا إلى القطاع بطريقة قانونية لا يستطيع أحد معها أن يلغي حقه في العودة إلى وطنه "مصر" كما قال.

ما زال الأمل يعصف بالقلوب العالقة ينتظر فرجاً قريباً بالعودة إلى أحضان أرض الكنانة والأهل الذين تركوهم ستين يوماً فهل ستكون العودة قريباً بإعادة فتح معبر رفح وفق اتفاق دولي أو بإيجاد سبل تنسيق أمني يعيد المحتجزين الفلسطينيين في العريش إلى القطاع وأشقائهم المصريين المحتجزين في القطاع إلى أرض الكنانة وتنتهي المأساة.. الإجابة تحملها الأيام القادمة.

 
 
 
 
تعليقات حول الموضوع

 
 
 
 
 
 

 

 قمة الخرطوم تطالب بض..

 كتاب مغربي حول تجربة..

 التلوث.. أخطار تـهــ..

 الرئيس مبارك يتعهد ب..

 مركز دراسات أمريكي ي..

 الأردن: إشاعات بزلزا..

 من المسؤول عن انفجار..

 رد الفشل للغير.. عزو..

 تلاميذ فلسطين عمالة ..

  الحرب على لبنان زاد..

 حزب الله يهدد بالمظا..

 جيوش المدن والحارات ..

 هنية: مستعدون للحوار..

 دعوات لعدم اعتزال ال..

 وزير الثقافة المصري ..

 إجهاض البريطانيات بد..

 الشباب المغربي والمخ..

 الأجندات المختلفة تع..

 سجن النساء في الكاظم..

 الموساد ينقل الدم ال..

 الاتحاد الأوروبي يقد..

 حماس وفتح يقتربان من..

 

التجربة المغربية للمرشدات والواعظات!

حكم قضائي مصري يلغي منع مذيعة محجبة من الظهور!

200 شخصية عراقية تشارك اليوم في مؤتمر المصالحة

اختراع مصري لإزالة الألغام بالبكتيريا!

 
  ت : +966   1   2633166        ف : +966 1 4502153  
جميع حقوق النشر محفوظة     © 2005 - 2008 م